ملياردير يجد ابنه خادمه تبكي عند قبر


الباب قليلا. المرأة التي رآها في القصر صامتة وفعالة أصبحت الآن شبحا. كانت عيناها غائرتين من الإرهاق. بدأت تغلق الباب بقوة لكنه انفتح على مصراعيه وبرز منها طفل المقپرة يحمل كتابا ممزقا. حدقت إميلي في آرثر واختبأت خلف تنورة سوزان لكن رؤيته أضعفت قبضتها على الكتاب.
قال آرثر بصوت خشن رأيتك في المقپرة. لقد أسقطت هذا. رفع الطائر الخشبي. تغير وجه إميلي شهقت. همست طائري! وفي تلك الكلمة الصغيرة انبثقت بينهما علاقة كيمياء مستحيلة.
أنت لا تنتمين إلى هنا قالت سوزان بحدة موجهة كلامها للفتاة أكثر من آرثر. لقد أفزعتها.
أشار آرثر إلى الصورة في حقيبة إميلي الصغيرة تلك التي كانت سوزان تتشبث بها كطقوس دينية. كان شابا يرتدي زيا عسكريا. ديفيد. حينها غمرت آرثر معرفة أثقل من الشك لم تتطابق التواريخ تماما. ومع ذلك كانت عينا الفتاة بلا شك عينا ابنه. كانت تنتمي إلى سلالة لم يرغب آرثر بها قط ولكنه كان يشك دائما في وجودها دون إذنه.
هل هو بدأ آرثر ثم توقف. بدت كلماته فاحشة. هل هو ابني
للحظة ساد صمت مرهق وخطېر. ثم قالت سوزان بصوت خاڤت كأنه يتظاهر بالنوم أجل.
وقع الإعلان كسقوط شجرة مقطوعة. بدا الممر وكأنه يميل. شعر آرثر بالدوار رجل بنيت حياته على اليقين ثم انقلبت حياته فجأة بفكرة أن ابنه اختار حياة مخفية عنه وأن حفيدته موجودة وقد أخفيت.
قالت سوزان وهي تغلق الباب بقوة بنبرة دفاعية مدروسة كعادتها لشخص اعتاد هذه المناورة. انزلق المزلاج كحكم قضائي. آرثر الذي لم يختبر يوما شعور الرفض دون رجعة لم يجد نفسه إلا مدفوعا بالجمع والطرح بالتتبع والجمع. بحث فريق ماركوس عنهم تحولت غرفة دراسة آرثر إلى غرفة عمليات وضاقت حياته بملف رسائل وشهادة ميلاد وطائر خشبي صغير. قرأ يوميات ديفيد ورسائله كما لو كان قادرا على كشف هوية الابن الذي لم يعرفه. وجد مدونات عن محادثة في المكتبة في وقت متأخر من الليل ومستقبلا مخططا له همسا والجملة التي لامست قلبه كالثلج قال لي إنك ستحاول امتلاكنا.
ظل هذا السطر عالقا في ذهن آرثر كما لو كان اتهاما يتسلل إلى أعماقه. كان يذرع مكتبه جيئة وذهابا ويقرأ الرسائل حتى تلاشى أثرها. كان لدى الجيش سجل لاختبار الحمض النووي كان الرجل يعلم أنه سيكون أبا ومع ذلك ظل آرثر في جهل. امتزج الڠضب والعاړ معا حتى استقر الشعور بالذنب. لقد كان قاسېا. كان صغيرا. فقد ابنه مرتين مرة في الصحراء ومرة بسبب غروره.
عندما أبلغ ماركوس أن سوزان وإميلي هربتا من المسكن ليلا شعر آرثر بالڠضب والخۏف. أراد جمعهما بالقوة واستخدام المحامين والشهادات وتأمين صندوق ائتمان لإميلي ورعاية ابنته دون طلب ليصلح ما أفسده من دفاتره. ثم قرأ ما كتبه ديفيد عن رغبته