ملياردير يجد ابنه خادمه تبكي عند قبر

في المرة الأولى التي زار فيها آرثر هيل المقپرة بعد الچنازة بدا العالم سهلا ولو لمجرد وجود جدول زمني. كانت أيام الأحد مخصصة للندم جولة خاصة بالسيارة عبر الأحياء التي بناها وتوقف قصير عند لوح من الجرانيت المصقول بالبرونز وسقوط الزهور البرية بدلا من ڼصب تذكاري لم يستطع تحمله. كان رجلا ذا أرقام أبت خسارته أن تتحول إلى جداول بيانات أو ميزانيات عمومية. لخمس سنوات عززت هذه الطقوس ثقته بنفسه. ارتفعت المدينة تحته أفقه الزجاجي وقيود الحسابات لكن الأبراج لم تكن سوى جوائز. اشترت له السلطة لكنها لم ترزق بابن.
وفي ذلك الأحد كان هناك شخص آخر راكعا بجانب الحجر.
توقفت سيارة آرثر رولز وروبرت سائقه منذ عشرين عاما والوجود الإنساني الوحيد الذي بقي ثابتا لم ينطق بكلمة كعادته. خرج آرثر وأكمام بدلته دقيقة كدقة العالم الذي يسيطر عليه. توقع كعادته هدوء العشب الخلاب والرياح التي تخترق أشجار البلوط. لكنه وجد بدلا من ذلك شخصا صغيرا مذهولا جالسا وراحتا يديها تضغطان على اسم الكابتن ديفيد هيل.
بدت الفتاة كقطعة من ذكرى فستان أزرق باهت شعر خفيف متشابك عار حذاء بال. كانت تبكي بهدوء ترتجف أكثر من بكائها ترسم الحروف بكفها وكأنها تقنع نفسها بأنها حقيقية. كان أول شعور ينتاب آرثر هو الانزعاج كان هذا عزاء خاصا تكفيره الهادئ. ثم لأن للحزن غرائز غريبة تحسد الحنان انتظر يراقب الطفلة.
رفعت رأسها حين أزعج صوت حذائه العشب. كانت عيناها زرقاء صافية زاهية كعيني ديفيد. كانتا محاطتين بالأحمر واسعتين بنوع من التحدي المرعب. قفزت وانطلقت مسرعة بين الأشجار بقدميها الصغيرتين تتحركان كحيوان مذعور. نادى عليها آرثر لكنها لم تلتفت.
وجد لعبة حيث كانت تجلس طائر خشبي أبيض متشقق طلاؤه بال حتى أصبح خشبا مكشوفا عند أطرافه. أمسك به طويلا ذلك المساء أكثر انشغالا من أي وقت مضى بتقرير مجلس إدارة. أمر ماركوس ثورن محققا خاصا كتوما كفؤا بالعثور على الفتاة والبحث عن سوزان الخادمة السابقة التي غادرت منزل هيل بعد ۏفاة ديفيد بفترة وجيزة.
اتصل ماركوس عند الفجر. سوزان ميلر. الشقة ٣ب. عمارة سكنية في الجانب الجنوبي. لا توجد سجلات مدرسية للطفلة. إميلي ميلر في العاشرة من عمرها. معزولة عن العالم.
ارتدى آرثر ملابس رجل يستعد للحرب. المدينة التي شقت السيارة طريقها كانت مختلفة تماما طوب سخام نوافذ خشبية. شعر بثقل سيارته الرولز رويس كدليل اتهام. احتج روبرت في الخارج وتحولت الشوارع إلى خطړ. أصر آرثر. لن يسلم الأمر لفريق. لو وثق ديفيد بسوزان وأخبرها شيئا لأراد آرثر الإجابات الصريحة.
كانت رائحة الرطوبة والتلف تفوح من درج الطابق الثالث. ورائحة حياة الآخرين المتراكمة في الردهة. ارتجفت مفاصل آرثر لحظة طرقه الباب كان أصغر باب اضطر لطرقه في حياته وهو الأهم.
فتحت سوزان