الجزء الثاني و الاخير من اسكريبت نصف الحقيقة

 

خرج وما بصّش ورا.
وانتهى اللي بينّا من غير ضوضاء… ولا صدام.

استأجرت شقّة صغيرة…
غرفة وصالة…
هوا نضيف…
بداية جديدة.

أول ليلة لوحدي؟
كنت تايهة…
بس مش مڼهارة.

لأول مرة في حياتي… كنت حرة.
مش تبع حد.
مش ملك حد.
مش ورقة في درج حد.

أنا…
وبس.

بعد أسبوعين، صَحيت على صوت ظرف تحت الباب.
مفيهوش اسم.

فتحته…

ولقيت صورتين.

الأولى: صورة ست جميلة، ملامحها شبه ملامحي…
ومكتوب وراها:

"دي أمّك الحقيقية."

الصورة التانية…
كانت ليا وأنا رضيعة.
أصغر من أي عمر شفته على أي صورة موجودة في بيت الست اللي ربتني.

وتحت الصورتين كان فيه سطر واحد:

"الحقيقة كلها عندي…
بس يمكن الأفضل تسيبيها ورا ضهرك."

قعدت أبص في الصور كتير.
قلبي كان بيتشدّ ناحية الماضي…
وعقلي كان بيقولي إن دا باب لو اتفتح، مش هيقفل بسهولة.

وفجأة…
حسّيت بشيء جديد.
مش خوف.
مش ڠضب.
بس قوة.

قفلت الظرف، وحطيته في الدرج، وقلت لنفسي:

"أنا خلاص… هعيش حياتي اللي أنا اخترتها.
مش حياتهم."

وقفت عند الشباك، الهوا دخل…
وحسّيت إن فيه مستقبل جديد مستنّيني.

مستقبل من غير كڈب…
ولا سيطرة…
ولا خېانة…

مستقبل بصنع إيدي.

النهاية.