اندفعت الي وحدة العناية المركزة

اندفعت إلى وحدة العناية المركزة من أجل زوجي. أوقفتني ممرضة اختبئي انتظري. تجمدت عندما أدركت السبب...
الفصل الأول المكالمة التي حطمت قلبي
رن الهاتف بينما كنت أغسل أطباق العشاء.
كان الصوت حادا يخترق صمت مطبخي الوحيد.
لم يعد دانيال إلى المنزل مجددا. لأسابيع بدأت أعذاره تتشابه اجتماعات متأخرة مواعيد نهائية عاجلة بطارية الهاتف نفدت.
توقفت عن تصديقه منذ فترة ومع ذلك ظللت أنتظر صوت مفتاحه في الباب.
عندما أجبت على الهاتف جاءني صوت مرتجف من الطرف الآخر
السيدة هاريس هنا مستشفى سانت ماري. زوجك تعرض لحاډث إنه في وحدة العناية المركزة. أرجوك تعالي بسرعة.
تلاشى العالم من حولي.
انزلقت الصحون من يدي وتحطمت.
لم أستطع التنفس للحظة واحدة.
رغم كل شيء البعد العشاء الصامت البرود بيننا كنت ما زلت أحبه.
أمسكت معطفي بالكاد أغلقت الباب خلفي قبل أن أندفع وسط العاصفة.
كان المطر يضرب زجاج السيارة والدموع تحجب الرؤية.
همست أرجوك يا دانيال تمسك بالحياة.
عندما وصلت إلى سانت ماري ضړبتني رائحة المطهر كالجدار.
الممرات تلمع بالبياض تحت الأضواء القاسېة والآلات تصدر طنينا رتيبا غير مبال بالألم البشري.
ارتطمت خطواتي بالبلاط وأنا أندفع نحو مكتب الاستقبال.
لهثت دانيال هاريس... زوجي... أين هو
نظرت الممرضة نحو باب العناية المركزة ثم إلي بتردد.
أنت السيدة هاريس
نعم أرجوك قولي لي... هل ما زال حيا
هو كذلك أجابت بسرعة لكن... خفضت صوتها حتى كاد يرتعش.
قبل أن تدخلي أرجوك... اختبئي خلف تلك الستارة للحظة فقط.
تجهمت بدهشة أختبئ لماذا
همست أرجوك فقط ثقي بي.
كان في نبرتها شيء ما مزيج من الإلحاح والشفقة جعل معدتي تنقبض.
تحركت ساقاي قبل أن يفكر رأسي.
انزلقت خلف الستار الأزرق الشاحب الذي يفصل القاعة عن باب العناية.
ومن خلال فجوة ضيقة... رأيته.
دانيال شاحب الوجه موصول بالأنابيب وقناع الأوكسجين يغيم مع كل نفس.
تقلص قلبي حتى لاحظت من تجلس بجانبه.
امرأة.
كانت تمرر يدها في شعره برفق وحنان تميل نحوه وتهمس بشيء بصوت مرتجف.
ثم مد دانيال زوجي يده ليمسك بيدها.
وحين أضاء وجهها النور... تجمدت.
كلارا.
سكرتيرته.
المرأة نفسها التي كانت تبتسم لي في حفلات الشركة وتناديني بلطف السيدة هاريس وترسل له رسائل عاجلة في منتصف الليل.
والآن كانت تبكي بجانبه كما لو كانت هي زوجته.
قالت الممرضة بصوت خاڤت خلفي
لم أردك أن تري هذا.
لكنني كنت قد رأيته بالفعل.
شاهدت كلارا تلمس خده بحنان فيمسك هو يدها برقة.
ذلك الحنان بينهما قال كل ما لم تقله الكلمات.
الرجل الذي هرعت لإنقاذه وسط العاصفة... كان قد خانني منذ زمن بعيد.
تمت معالجة النص بواسطه صفحه روايات واقتباسات 
الفصل الثاني المرأة بجانب سريره
تجمدت خلف الستارة.
اختلطت رائحة المطهر بعطر كلارا الياسمين الحلو.
العطر نفسه الذي أهداني إياه دانيال في ذكرى زواجنا العاشرة.
السخرية أشعلت صدري ڼارا.
سمعتها تهمس
أرجوك يا دانيال ما تسيبنيش... وعدتني إنك هتقولها... وعدتني إننا هنبدأ من جديد.
كل كلمة كانت كطعڼة.
ارتجفت يداي حتى صارتا بيضاء حول الستارة.
ثم جاء صوته ضعيفا متقطعا خلف قناع الأوكسجين
كلارا... هصلح