افتحوا النعش! ابنتكم لا تزال على قيد الحياة احمد الشيخ

جليدية اخترقت كل طبقة من الملابس. على الرصيف كان مالك جونسون فتى في الرابعة عشرة من عمره يرتجف متشبثا بمعطفه الرقيق. لم تكن الحياة رحيمة به. تيتم في الثانية عشرة من عمره فتعلم البقاء على قيد الحياة في الشوارع من خلال البحث عن الطعام والعمل في وظائف مؤقتة وعزيمة لا تلين. في تلك الليلة ظل بلا طعام لأكثر من ثمان وأربعين ساعة. على الجانب الآخر من الشارع خلف نوافذ زجاجية شاهقة كانت جنازة خاصة جارية. وقف صموئيل ويتاكر الملياردير ومؤسس تكتل تقني رائد بثبات بجانب نعش من خشب الماهوجني المصقول. في الداخل كانت ابنته كلارا البالغة من العمر اثنين وعشرين عاما ترقد وقد ورد أنها لقيت حتفها في حاډث سير مروع قبل ثلاثة أيام. ووفقا لتقارير الشرطة والطبيب الشرعي لم يترك الحاډث أي مجال للشك. وقد تم التأكد من هويتها من خلال سجلات الأسنان. كان الحدث نهائيا على الأقل هذا ما اعتقده الجميع. مع تردد صدى صوت الوزير بجدية في القاعة اندلعت ضجة بالقرب من المدخل. ركض مالك حافي القدمين عبر الشارع الجليدي متعرجا بين المتفرجين المذهولين. توقفوا! لا تغلقوه! إنها تزال على قيد الحياة! صړخ بصوت أجش من الإلحاح. تحرك حراس الأمن لاعتراضه لكن صموئيل الذي لاحظ انفعال الصبي رفع يده. شهق الحشد. كانت عينا مالك مثبتتين صموئيل. سيدي! فضلك أنا أعمل في مشرحة المدينة! رأيتها الليلة الماضية تتنفس! يمكنك ډفنها بعد! تسارعت نبضات قلب كان صوت الطفل المرتجف يحمل قناعة غريبة. شيء ما فيه اخترق سنوات عدم التصديق والحزن. أمر صموئيل بهدوء دعوه يتكلم. شرح أنه يساعد المشرحة بدوام جزئي ينظف ويرتب. أثناء تعامله مع چثث الحاډث الأخير